العلامة الحلي

425

معارج الفهم في شرح النظم

فتجب . وقال أبو هاشم : هو تمكين ، وليس بلطف ، فحسن فعله وإن لا يفعل . ولم يختلفا في عدم وجوب موت المؤمن إذا علم منه الكفر لأنّ تكليفه في المستقبل تعريض للثواب ، فحسن كالمبتدإ المعلوم منه الكفر وأوجبه محمود لأنّه يكون مفسدة « 1 » . والفرق أنّ المبتدأ لم يحصل منه الغرض ، وهذا حصل منه غرض الثواب « 2 » فبقاؤه نقض لغرضه ، وهو حسن . أقول : اختلف أبو علي وأبو هاشم في أنّ اللّه تعالى إذا علم من الكافر أنّه يؤمن إذا بقي إلى وقت هل يجب عليه تبقيته إلى ذلك الوقت أم لا ؟ فأوجبه أبو عليّ ونفاه أبو هاشم . حجّة أبي عليّ أنّ تبقيته لطف فتكون واجبا . وحجّة أبي هاشم أنّه تمكين ، وليس بلطف ، فلا تكون واجبا « 3 » . وكلام أبي هاشم أوجه . ثمّ اتّفقا على أنّ اللّه تعالى إذا علم من المؤمن أنّه يكفر إذا بقي ، فإنّه يحسن من اللّه تعالى إبقاؤه ، وخالفهما في ذلك « 4 » محمود الخوارزمي .

--> ( 1 ) المغني في أبواب العدل والتوحيد ( اللطف ) : 223 و 224 . حكى ذلك المصنّف في مناهج اليقين : 385 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 253 . ( 2 ) ( الثواب ) لم ترد في « د » « ر » « س » « ف » . ( 3 ) المغني في أبواب العدل والتوحيد ( اللطف ) : 225 ، وانظر مناهج اليقين للمصنّف : 385 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 253 . ( 4 ) ( في ذلك ) ليست في « ف » .